فهرس الكتاب

الصفحة 6079 من 19081

حسنتان, فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك كما لو أساء إليك رجل إساءة, فالحسنة أن تعفو عنه, والتي هي أحسن أن تحسن إليه مكان إساءته إليك" [1] "

3 -عن أبى مسعود الأنصاري, رضي الله عنه, قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله, فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة, فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة, فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما"أو قال:"سنا" [2]

فلما تعارضت فضيلة إمامة القارئ مع فضيلة إمامة قارئ مثله أمر الشارع بتقديم أفضلهما, وراعى بعض الأمور التي يركن إليها في التفضيل على ترتيب خاص واضح في نص الحديث الشريف, مما يدل على صحة أصل القاعدة من تقديم الأفضل على الفاضل عند تعارضهما

4 -قاعدة:"يرجح خير الخيرين بتفويت أدناهما"وأدلتها.

5 -من المعقول: فإن طلب الأحسن والأصلح من الأمور هو ما يقتضيه العقل السليم, فإذا تعارض أمران لكل منهما شرف وفضيلة كان السعي لتحصيل الأفضل منهما ولو بتفويت أقلهما شرفا ومصلحة هو ما يتفق مع العقل لا محالة, وهذه عادة الناس الجارية في أمر دنياهم على اختلاف أجناسهم وألوانهم, فكان تحكيم ذلك في تعارض فضيلتين دينيتين مما يتفق وتحكيم العقول والطبائع السليمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تفسير النسفي 4/ 90.

[2] رواه مسلم 1/ 465 (673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت