فهرس الكتاب

الصفحة 6329 من 19081

5 -"لو علم المسلِم قبل المحل بانقطاع المسلم فيه عند الحلول فهل يثبت الفسخ؟ وجهان: أصحهما المنع [1] "بناءً على القاعدة.

6 -لو توسم الأب المعضوب [2] في ابنه الطاعة وظنها, فهل يلزمه أن يأمره بالحج؟ فيه وجهان عند الشافعية, الأول: - وهو الصحيح المنصوص - يلزمه لحصول الاستطاعة, وبهذا قطع القاضي أبو الطيب وآخرون, والثاني: لا يلزمه ما لم يصرِّح بالطاعة, لأن الظن قد يُخطئ فلا تتحقق القدرة بذلك. والخلاف مبني على ظهور أمارات الشيء هل ينزل منزلة تحققه [3] .

7 -إذا ولي شخص القضاء؛ فهل يحرم عليه قبول الهدية ممن لم تجر عادته بذلك؟ اختلف في ذلك [4] , وقال الحنابلة بجواز ذلك إلا في حال الحكومة بين المهدِي وبين خصم له فلا, والأولى الورع عنها في غير حال الحكومة؛ لأنه لا يأمن أن تكون الحكومة منتظرة [5] . فالهدية ممن ليست عادته ذلك أمارة على أنه يريد أن يصل إلى محاباة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزكشي 2/ 352.

[2] "المعضوب في كلام العرب: المخبول الزَّمِن الذي لا حَراكَ به. يقال عضبَتْهُ الزَّمانةُ تَعضِبه عَضبًا، إذا أقعدته عن الحركة وأزمنَتْه"تهذيب اللغة للأزهري 1/ 307. والمقصود به عند الفقهاء"العاجز عن الحج لكبر أو نحوه من العضب بمهملة فمعجمة، وهو القطع، كأنه قُطع عن كمال الحركة والتصرف"شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 521.

[3] انظر المجموع للنووي 7/ 64، المنثور للزركشي 2/ 352، وهذا التطبيق فرع عن مسألة من لا يستطيع الحج بنفسه ووجد من يطيعه إذا أمره كولده مثلا، فهل يلزمه أمر الولد بالحج عنه لأنه مستطيع بغيره أم لا؟ وهي مسألة خالف فيها الشافعية الجمهور، يقول النووي:"فرع: في مذاهبهم في المعضوب، إذا لم يجد مالا يحج به غيره، فوجد من يطيعه، قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب الحج عليه، وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: لا يجب عليه"المجموع للنووي 7/ 69.

[4] انظر: المنثور للزكشي 2/ 352 - 353.

[5] انظر: الكافي في فقه الحنابلة لابن قدامة 4/ 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت