6 -لا يجوز تقديم السعي على الطواف, لأن السعي تبع للطواف, ولا يجوز للتبع أن يتقدم على المتبوع [1]
7 -لو باع رجل بيعًا بشرط الرهن, لكنه قدّم لفظ الرهن على البيع -لم يصح؛ لأن الرهن تابع للبيع, والتابع يجب تأخره عن المتبوع [2]
8 -لو كان هناك بَيَاضٌ - أي أرض لا شجر فيها ولا زرع - متخلِّل بين الأشجار, فإن إجراء عقد المزارعة [3] عليها يجوز بشروط, منها أن يتقدم لفظ المساقاة [4] عليها, فلو قدم لفظ المزارعة, فقال: زارعتك على البياض, وساقيتك على النخل على كذا - لم يصح ; لأنها إنما جازت تبعا للمساقاة, والتابع لا يتقدم على المتبوع [5]
إبراهيم طنطاوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر الرائق 2/ 357، حاشية الطحطاوي 1/ 499.
[2] انظر: المنثور 1/ 237، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 120، الأقمار المضيئة للأهدل 1/ 165.
[3] وهي: دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل عليها، والزرع بينهما. المغني لابن قدامة 5/ 241.
[4] وهي: أن يدفع الرجل شجرَه إلى آخر، ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم له من ثمره. وإنما سميت مساقاة لأنها مفاعلة من السقي؛ لأن أهل الحجاز أكثر حاجة شجرهم إلى السقي، لأنهم يستقون من الآبار، فسميت بذلك. انظر: المغني لابن قدامة 5/ 226، رد المحتار لابن عابدين 6/ 286.
[5] انظر: المنثور 1/ 236، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 120، تحفة المحتاج 6/ 109، مغني المحتاج 2/ 324، الأقمار المضيئة للأهدل 1/ 165، المواهب السنية ومعه حاشيته الفوائد الجنية 2/ 114.