-والمتبوع: هو المقصود بالذات, كما ورد التعبير بذلك في الصيغ الأخرى ومنها:"يغتفر في الشيء تابعًا ما لا يغتفر فيه مقصودًا" [1] .
وقد ويعبر عنه الفقهاء بألفاظ أخرى منها:
1 -الأصل: في قولهم:"يغتفر في التابع ما لا يغتفر في الأصل" [2] .
2 -المستقل: في قولهم:"قد يسوغ في الشيء تابعًا ما يمتنع فيه مستقلًا" [3] .
3 -الابتداء: في قولهم:"ما لا يثبت ابتداء, ويثبت تبعًا" [4] .
4 -الأوائل: في قولهم:"يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل" [5] .
ومعنى القاعدة أن الشرع يتسامح فيما يقع ضمن غيره تبعًا له ما لا يتسامح فيما لو كان هو المتبوع والمقصود أصالة, فقد يبيح ما الأصل عدم إباحته عند انفراده؛ لوقوعه ضمن أمر مباح وتبعا له, وقد يتساهل في بعض الشروط المطلوبة, فلا يشترط فيما يثبت ضمن غيره ما يشترط في المقصود الأصلي, ولا يؤثر في التابع وجود بعض الموانع الشرعية التي تمنع صحة أصله,"فيتسامح في النّفل ما لا يتسامح في الفرض" [6] ؛ لأنه تابع, ويغتفر في توابع العقود ما لا يغتفر أصولها, فيغتفر فيها الجهالة وعدم الرؤية, و"يجوز فيها من الغرر ما لا"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تحفة المحتاج للهيتمي 1/ 93، الفتاوى الفقهية الكبرى 4/ 313، حاشية الجمل على المنهج 5/ 390، حاشية البجيرمي 4/ 381. ووردت في المنثور 3/ 376 بلفظ:"يغتفر في الشيء إذا كان تابعا ما لا يغتفر إذا كان مقصودا".
[2] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 203.
[3] قواعد المقري 2/ 431؛القاعدة رقم: 187.
[4] الأشباه لابن الوكيل 2/ 426.
[5] حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 160، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 120.
[6] رد المحتار لابن عابدين 2/ 602. وانظر: الإبهاج للسبكي 3/ 97، إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 228.