يجوز في الأصل, وهو حل أكله دون تذكيته, فدل ذلك على أنه قد يسوغ في الشيء تابعًا ما يمتنع فيه مستقلًا [1] 2.
2 -ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من باع نخلا قد أبرت, فثمرها للبائع إلا أن يشترط المبتاع [2] "
فدل الحديث على أن بيع الثمر المؤبر تبعًا للنخل جائز إذا شرطه المشتري, مع أن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه محرم؛ لما فيه من الغرر والجهالة, ومن أجل ذلك"نهى - النبي صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها, نهى البائع والمبتاع [3] , قال ابن حجر رحمه الله ـ:"والجمع بين حديث التأبير, وحديث النهي عن بيع الثمرة قبل بدو الصلاح سهل, بأن الثمرة في بيع النخيل تابعة للنخل, وفي حديث النهي مستقلة [4] ", فدل ذلك على أنه يغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر فيه إذا كان مقصودًا."
3 -اتفاق الفقهاء على بعض فروع القاعدة, حيث إنه يجوز بيع حشوة الجبة تبعًا ولا يجوز استقلالًا, قال النووي:"أجمعوا على صحة بيع الجبة المحشوة وإن لم ير حشوها, ولو بيع حشوها بانفراده لم يجز" [5] , وكذلك لا يجوز إفراد الحمل بالبيع, وإذا بيع تبعًا لأمه جاز بالإجماع [6] ؛ فاغتفرت الجهالة فيهما لدخولهما في التصرف تبعًا لا استقلالًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني 9/ 320، معالم السنن للخطابي 3/ 252، نيل الأوطار 8/ 164.
[2] رواه البخاري 3/ 67 (2204) وفي مواضع؛ ومسلم 3/ 1173 (1543) (80) .
[3] رواه البخاري 3/ 77 (2194) واللفظ له؛ ورواه مسلم 3/ 1166 - 1167 (1354) .
[4] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 4/ 471.
[5] شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 156.
[6] انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 483.