وفيما يلي بعض الأمثلة للقواعد الفقهية المختلف فيها بسبب الاختلاف في دليلها ومستندها الأصولي.
قواعد مختلف فيها بسبب الاختلاف في ثبوت الحديث وقبوله
ومن أمثلة ذلك ما يلي:
1 الاختلاف في قاعدة: (الإقالة هل هي بيع جديد, أو فسخ للعقد السابق؟ [1] فمن قال بأنها بيع استدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما دخل السوق فقال:(يا أهل البقيع: لا يفترق البائعان إلا عن تراض. البيع بيع, والحوالة بيع ... والإقالة بيع) [2] . وهو مذهب أبي يوسف / 3 ومالك/ 3 والشافعي ورواية عن أحمد , وإليه ذهب بعض الإباضية وبعض الزيدية, وهو رأي ابن حزم.
... ومن قال بأن الإقالة فسخ للعقد السابق وليست بيعا, احتج بأن الإقالة رفع وإزالة, والرفع يعني الفسخ, ولم يقبل الحديث السابق, لكونه مرسلا [3] أو لأنه لم يصله [4] .
2 ـ الاختلاف في قاعدة: (هل الحرام يحرم الحلال؟)
... فهذه القاعدة محل خلاف بين الشافعية والحنفية, فالشافعية يرون أن (الحرام لا يحرم الحلال) , بينما يرى الحنفية أن (الحرام يحرم الحلال) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تأسيس النظر ص 153، 154.
[2] رواه عبدالرزاق في المصنف 51/ 8 - 52 (14267) عن أبي قلابة مرسلًا، ورواه والبيهقي في الكبرى 271/ 5 عن أبي قلابة عن أنس موصولا.
[3] راجع: بدائع الصنائع 7/ 3394؛ التاج والإكليل 4/ 485؛ فتح العزيز 8/ 384، 385؛ المغني والشرح 4/ 225؛ قواعد ابن رجب ص 379؛ كشاف القناع 3/ 248؛ شرائع الإسلام 2/ 66؛ البحر الزخار 4/ 375؛ الإيضاح للشماخي 3/ 449، 450؛ المحلى 6/ 3.
[4] للتوسع انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 51 - 56؛ والنكت على ابن صلاح لبدر الدين الزركشي 2/ 459 - 543؛ والتقييد والإيضاح للحافظ العراقي 3/ 375 - 407؛ والنكت على كتاب ابن الصلاح للحافظ ابن حجر 2/ 540 - 571؛ ومحاسن الاصطلاح للبلقيني ص 131 - 143؛ والنكت الوفية في شرح الألفية لبرهان الدين البقاعي 1/ 364 - 398؛ وفتح المغيث للسخاوي 1/ 128 - 148؛ وإرشاد طلاب الحقائق للنويص 167 - 179؛ وحجه الحديث المرسل للشيخ خليل ملا خاطر.