ثانيا: تطبيقات هي قواعد متفرعة:
631 -نص القاعدة: حَرِيمُ الْمَمْنُوعِ مَمْنُوعٌ [1] .
ومن صيغها:
كل محرم فحريمه حرام [2] .
معنى القاعدة: أن حريم المحرم, وهو ما يحيط به من جميع نواحيه, يحرم بحرمته, ويتبعه في حكمه, ويُمتنع منه كما يُمتنع من أصله؛ كالفخذين فإنهما حريم للعورة الكبرى, فأخذت حكمها؛ ومن ثَم حرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة في الحيض لحرمة الفرج [3] .
وهذه القاعدة تبين اعتناء الشارع بجانب المنهيات, وتؤكد مبدأ"سد الذرائع", وأن"وسيلة المحرم محرمة" [4] , وذلك أن التحريم يعتمد الوقاية من المفاسد وسد أبوابها, فتحقيقا لذلك أحاطت الشريعة المحرمات بسياج يحميها, فأمرت المكلف باجتنابها, وترك كل سبب يدعو إليها, والبعد عنها غاية ما يمكنه؛ وذلك لأن القرب من المحرمات يدعو إلى الوقوع فيها,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أحكام القرآن لابن العربي 4/ 147، تفسير القرطبي 17/ 226، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي 2/ 156.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 125، إيضاح القواعد الفقهية للّحجي ص 111.
[3] هذا على ما ذهب إليه الجمهور من الأئمة الثلاثة في المعتمد وغيرهم، وذهب أحمد وطائفة من أهل العلم إلى جواز ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم 1/ 246 (302) عن أنس رضي الله عنه:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". انظر: تفسير القرطبي 3/ 87، مرقاة المفاتيح للملا علي قاري 2/ 492، المبسوط 10/ 159، شرح مختصر خليل للخرشي 1/ 208، المجموع للنووي 2/ 392، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 1/ 112.
[4] الفروق للقرافي 2/ 33.