فهرس الكتاب
4 -إذا زوج الثيبَ أبوها فبلغها فسكتت, لم يكن سكوتها رضًا بالنكاح لأن الأصل في السكوت أن لا يكون رضًا لكونه محتملًا في نفسه, وإنما أقيم مقام الرضا في البكر لضرورة الحياء [1] .
5 -إذا وكَّل الموكِّل غيره بالشراء ولم يدفع له الثمن, ثم قبض الوكيل المبيع, فله أن يحبسه لاستيفاء الثمن من الموكِّل, لأن الوكيل بمنزلة البائع من الموكِّل, وكما أن للبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي الثمن من المشتري, فكذلك للوكيل أن يحبس المبيع حتى يستوفي الثمن من الموكِّل, ولا تستلزم إقامة الوكيل مقام الموكِّل أن يقوم مقامه في كل حكم. وقال زفر ليس له أن يحبسه لأن يده قامت مقام الوكيل في حق الهلاك (أي إذا هلك المبيع كان من ضمان الموكِّل) كذلك قامت مقامه في القبض [2] .
6 -إشارة الأخرس بالطلاق وغيره كالنطق, فلو أشار في الصلاة بالطلاق أو البيع نفذ ولم تبطل صلاته على الصحيح, فأقيمت الإشارة منه في وقوع الطلاق وصحة البيع مقام النطق, ولم تقم مقامه في الصلاة فصحت صلاته [3] . لأن الشيء إذا أقيم مقام غيره في حكم فإنه لا يقوم مقامه في جميع الأحكام.
7 -لا يمين في شيء من الحدود لأن المقصود من الاستحلاف القضاء بالنُّكول, والنُّكول إنما يكون بدلًا, والبدل لا يعمل في الحدود, أو يكون قائمًا مقام الإقرار والحد لا يقام بما هو قائم مقام غيره [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر المبسوط للسرخسي 5/ 10.
[2] انظر تأسيس النظر للدبوسي ص 83 والجوهرة النيرة للزبيدي 3/ 169.
[3] انظر روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي 1/ 292، كتاب القواعد للحصيني ص 414، المجموع المذهب للعلائي 2/ 219، طبقات الشافعية للسبكي 6/ 122.
[4] المبسوط للسرخسي 9/ 105.