قال الإمام السرخسي - رحمه الله تعالى:"فيه دليل أنه كما يحرم أخذ الربا يحرم إعطاؤه فالمستزيد آخذ والزائد معطي, وقد سوى بينهما في الوعيد" [1] .
3 -حديث عبد الله بن مسعود و حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الربا ومُؤكله ..."الحديث [2] .
4 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم" [3] .
5 -حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له" [4] .
ووجه الدلالة من هذه الأحاديث أنها دالة على تحريم الأشياء المذكورة فيها - الربا, والرشوة, والخمر - أخذا وإعطاء, ويقاس عليها غيرها من المحرمات. قال المناوي - رحمه الله تعالى - في حديث ابن مسعود وحديث جابر - رضي الله عنهما:"فيه أن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه, وقد عدها الفقهاء من القواعد وفرعوا عليها كثيرا من الأحكام" [5] .
وقال فيه الإمام النووي - رحمه الله تعالى:"فيه تحريم الإعانة على الباطل" [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 6/ 235.
[2] رواه مسلم 3/ 1218 (1597) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، ورواه أيضًا 3/ 1219 (1598) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وزاد فيه"وكاتبه، وشاهديه، وقال:"هم سواء"."
[3] رواه أحمد 15/ 12 (9031) ؛ والترمذي 3/ 622 (1366) ؛ وابن حبان 11/ 467 (5076) ؛ والحاكم 4/ 103، وقال الترمذي: حسنٌ صحيح.
[4] رواه الترمذي 3/ 589 (1295) ؛ وابن ماجه 2/ 1122 (3381) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث غريب.
[5] التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 18.
[6] شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 26.