فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 19081

3 -حديث العرس بن عميرة الكندي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها - وقال مرة فأنكرها - كمن غاب عنها, ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها [1] 3". ووجه الاستدلال بهذا الحديث ما ذكره ابن رجب في شرحه, قال: ... ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها وقدر على إنكارها ولم ينكرها لأن الرضا بالخطايا من أقبح المحرمات ويفوت به إنكار الخطيئة بالقلب وهو فرض على كل مسلم لا يسقط عن أحد في حال من الأحوال [2] .

4 -حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:"أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخله, فعرفت في وجهه الكراهية فقلت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم , ماذا أذنبت, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بال هذه النمرقة؟"قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"": إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم"وقال:"إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة [3] 5". ووجه الاستدلال به وبغيره مما في معناه ما ذكره ابن بطال قال:"هذه الأحاديث تدل على أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها منكر مما نهى الله عنه و رسوله , وما كان مثله من المناكير ... فلا ينبغي حضور المنكر والمعاصي ولا مجالسة أهلها عليها؛ لأن ذلك إظهار للرضا بها, ومن كثر سواد قوم فهو منهم [4] 1".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أبو داود في سننه 4/ 124 (4345) .

[2] انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب 1/ 321.

[3] رواه البخاري 3/ 63 (2105) ومواضع أخر، ومسلم 3/ 1669 (2107) .

[4] انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال 7/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت