فهرس الكتاب

الصفحة 6852 من 19081

مرةً واحدةً, بل يكون مجالًا فسيحًا للتكسب وطلب الربح, فتجرى عليه صفقات متعددةٌ بيعًا و شراءً حتى يستعمله مالكه أو تنتهي مدته.

وتعتبر عقود الاختيارات -في الجملة- من قبيل المقامرات, ويسري عليها حكمها وهو الحظر [1] . وقد جاء في القرار رقم 63 (7) لمجمع الفقه الإسلامي الدولي:"إنَّ عقود الاختيارات كما تجرى اليوم في الأسواق المالية العالمية هي عقودٌ مستحدثةٌ لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة. وبما أنَّ المعقود عليه ليس مالًا ولا منفعةً ولا حقًا ماليا يجوزُ الاعتياضُ عنه, فإنه عقدٌ غير جائز شرعًا, وبما أنَّ هذه العقود لا تجوز ابتداءً, فلا يجوزُ تداولها".

9 -المراهنة على مؤشرات الأسهم: المؤشر عبارةٌ عن معدل وسطي لسعر مجموعة مختارة من أسهم الشركات في السوق المالية العالمية, والمؤشرات فيها كثيرة, وتجرى عليها عقود بيع وشراء وهمية, لا يتمُّ فيها قبضُ شيء ولا تسليمه, وإنما تؤول إلى أخذ الفرق بين قيمة المؤشر في السوق عند بيعه وبين القيمة التي وقع الشراء بها في حالة ارتفاع قيمته, أو خسارة ذلك الفرق في حالة انخفاض قيمته بحسب ما يؤول المؤشر إليه في السوق.

وهذه المراهنة ضربٌ من القمار المحرم شرعًا, وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي الدولي القرار رقم 63 (7) بتحريمها, ونصه:"التعامل بالمؤشر: المؤشر هو رقمٌ حسابي يحسب بطريقة إحصائية خاصة, يُقصد منه معرفةُ حجم التغير في سوق معينة, وتجرى عليه مبايعات في بعض الأسواق المالية العالمية, ولا يجوزُ بيعُ وشراءُ المؤشر, لأنه مقامرةٌ بحتة, وهو بيعُ شيء خيالي لا يمكن وجوده".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القمار للدكتور سليمان الملحم ص 529 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت