فهرس الكتاب
القاعدة من باب التنبيه على هذا الأمر, وهو عدم الحجية, ولهذا فهي صريحة عنده في بابها.
وخلاصة القول أن الشيخ/ابن احميد برأيه هذا, قد ضيق كثيرا في أمر حجية القاعدة الفقهية.
4 رأي الدكتور/يعقوب عبد الوهاب الباحسين
تناول الدكتور/ الباحسين رأيه في المسألة في كتابه"القواعد الفقهية", تحت عنوان"دليلية القواعد الفقهية", وخصص لها الفصل السادس من الكتاب.
وبعد أن عرض مختلف الآراء في المسألة, انتهى إلى التفصيل على الوجه الآتي:
1 -القواعد التي هي نصوص شرعية, سواء كانت صياغتها واحدة أو مع تغيير في الصياغة غير مؤثر في المعنى تعتبر حجة في استنباط الأحكام أو ترجيح بعضها على بعض, شأنها في ذلك شأن النصوص نفسها عامة كانت أو خاصة.
2 -القواعد المستنبطة, يختلف الحكم فيها تبعا للأمرين التاليين:
أ- المصدر والدليل الذي استنبطت القاعدة عن طريقه.
ب- الاتفاق والاختلاف في القاعدة المستنبطة.
وبناء على هذين المعيارين, فإن القاعدة المستنبطة من نص شرعي تكون حجة, إذا كان العلماء متفقين على استنباطها من ذلك النص, فإن كانوا مختلفين في استنباطها فهي حجة عند من استنبطها, لكنها لا تكون كذلك عند من لم يستنبطها.
أما القاعدة المستنبطة من الاستقراء فهي حجة, على أنه إذا قام الدليل على إخراج بعض جزئياتها, عمل بما يقتضيه الدليل في تلك المستثنيات, وبقيت القاعدة على حالها فيما عدا ذلك.