فهرس الكتاب

الصفحة 6943 من 19081

3 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي , إما الظهر وإما العصر, فسلم في ركعتين, ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها, وخرج سرعان الناس, فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أَقَصُرَت الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فقال:"أحقا ما يقول ذو اليدين؟"قالوا: صدق لم تصل إلا ركعتين, فصلى ركعتين وسلم ثم كبر, ثم سجد, ثم كبر فرفع, ثم كبر وسجد, ثم كبر ورفع" [1] . ففي الحديث دليل على أن المأمور لا يسقط بالنسيان, حيث أتم النبي صلى الله عليه وسلم ما نسيه من صلاته, ولم يعتبر النسيان عذرا في سقوطه, وفيه دليل أيضا على أن ارتكاب المحظور ناسيا يعفى عنه, حيث إنه صريح في"أن من تكلم في الصلاة ناسيا لا تفسد صلاته" [2]

4 -الإجماع على أن الفرائض من الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من الواجبات لا تسقط بالنسيان [3] .

5 -لأن المقصود من المأمورات إقامة مصالحها, وذلك لا يحصل إلا بفعلها, والمنهيات مزجور عنها بسبب مفاسدها؛ امتحانا للمكلف بالانكفاف عنها, وذلك إنما يكون بالتعمد لارتكابها, ومع النسيان والجهالة لم يقصد المكلف ارتكاب المنهي, فعذر فيه. [4]

6 -لأن الأداء قد صار مستحقا عليه بالأمر في الوقت, ومعلوم بالاستقراء أن المستحق لا يسقط عن المستحق عليه إلا بالأداء أو بالإسقاط أو بالعجز, ولم يوجد الكل فبقي كما كان قبله [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه البخاري 1/ 103 (482) ، ومسلم 1/ 404 (1318) واللفظ له.

[2] طرح التثريب للعراقي 3/ 12. وانظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال 3/ 219.

[3] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 734، التمهيد لابن عبد البر 1/ 178، المجموع للنووي 2/ 367.

[4] إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 343، المنثور للزركشي 2/ 19 - 20.

[5] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت