فهرس الكتاب

الصفحة 7014 من 19081

فمن أقدم على فعل شيء جاهلًا بحكمه كان عاصيًا, مؤاخذًا بفعله, ولا يعذر [1] .

2 -ما رواه شداد بن أوس قال كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة , وذاك لثمان عشرة خلون من رمضان, فأبصر رجلا يحتجم, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفطر الحاجم والمحجوم» [2] .

قال ابن قدامة:"قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» في حق الرجلين اللذين رآهما يحجم أحدهما صاحبه, مع جهلهما بتحريمه, يدل على أن الجهل لا يعذر به" [3] .

3 -عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة , فقال: «من صلى صلاتنا, ونسك نسكنا, فقد أصاب النسك, ومن نسك قبل الصلاة, فتلك شاة لحم» , فقام أبو بردة بن نيار, فقال: يا رسول الله, والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة, وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب, فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تلك شاة لحم» [4] ."

قال ابن دقيق العيد:"وفيه دليل أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر: لم يعذر فيها بالجهل" [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفروق للقرافي 2/ 148 - 149.

[2] رواه أحمد 28/ 335 (17112) وفي مواضع أخر، وأبو داود 3/ 153 (2361) ، والنسائي في الكبرى 3/ 319 (3126) ، وابن ماجه 1/ 537 (1681) ، وقال الترمذي في العلل الكبير 1/ 362 (123) : وسألت محمدًا (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان.

[3] المغني لابن قدامة 3/ 23.

[4] رواه البخاري 2/ 23 (983) ، ومسلم 3/ 1552 (1961) / (5) .

[5] إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 343. وانظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت