فهرس الكتاب
6 -يرى القائلون بالقاعدة أنه لو أكره رجل على النكاح, فإنه يصح وينفذ العقد وتترتب عليه آثاره من وجوب المهر, وحِلّ الاستمتاع, وغيره [1] ؛ لأنه من التصرفات التي لا تحتمل الفسخ, ولا أثر للإكراه فيها. ويرى الجمهور أن العقد لا يثبت, ولا يترتب عليه آثاره [2] ؛ لأن التصرفات التي لا تحتمل النقض يسقط أثرها بالإكراه.
7 -إذا أكره ولي الدم على العفو عن القصاص, فعند القائلين بالقاعدة يلزمه العفو ولا أثر للإكراه [3] ؛ لأن التصرفات التي لا تحتمل الفسخ لا تبطل بالإكراه.
8 -لو أكره الرجل زوجته على إرضاع ابنه من امرأة غيرها, فلا أثر للإكراه, وتثبت الحرمة بالرضاع إذا وُجدت شروطها. [4]
9 -عند مخالفي القاعدة: إذا أكره الرجل بنته أو أخته أو من له الولاية عليها لا يصح النكاح مع الإكراه [5] ؛ لأن التصرفات التي لا تقبل الفسخ تبطل بالإكراه.
فتحي السروية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وهذا عند الحنفية. انظر المبسوط للسرخسي 24/ 56، تحفة الفقهاء للسمرقندي 3/ 276، الفتاوى الهندية 5/ 35، بدائع الصنائع للكاساني 3/ 11، 7/ 182. ووافقهم الحنابلة فصححوا النكاح قياسا على الهازل. انظر المغني لابن قدامة 6/ 535، الإنصاف للمرداوي 8/ 439.
[2] انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل 3/ 175، حاشية القليوبي 2/ 156.
[3] انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 435، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 6/ 139.
[4] انظر: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 6/ 139، أشباه ابن السبكي 150 - 151، أشباه السيوطي ص 205، 207.
[5] انظر: المغني لابن قدامة 7/ 379.