5 -كل عين يجب تسليمها مع وجودها إذا تلفت مع بقاء سبب استحقاقها فالواجب بدلها [1] . [ف/ ... ] (أخص)
العين:"ما له قيام بذاته" [2] , أو هي الشيء المعين المشخص؛ كالبيت والحصان والكرسي والصبرة من الحنطة ونحوها [3] .
والمراد بالعين في القاعدة: العين الفائتة, سواء كان فواتها بالتعدي أو التفريط أو غير ذلك.
وثبوت الحق في العين هو تعلقه بها بسبب من الأسباب الموجبة لذلك, كحق المالك في ملكه, وحق حبس المال المرهون للدائن ونحو ذلك.
والبدل هو"اسم لما يقوم مقام الفائت" [4] .
وسريان الحق إلى البدل هو انتقاله إليه وثبوته فيه خلفًا عن الأصل.
ومعنى القاعدة: أن العين إذا ثبت فيها حق من الحقوق وتقرر, سواء كان حقًا لله تعالى أو للعباد, فإن هذا الحق ينتقل إلى بدلها من المثل أو القيمة عند فواتها, بضياع أو استهلاك أو استحقاق أو نحو ذلك من أسباب الفوات؛ فمن استحق كتابًا أو حاسوبًا أو سيارة أو شيئًا ما فتلف ثبت حقه في بدله وبساط القاعدة: أن استحقاق البدل إنما يكون باستحقاق الأصل, وأن البدل لا يستقل بثبوت الحق فيه, بل يستمد شرعيته من الأصل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 7/ 177.
[2] الكليات للكفوي ص 642، التعريفات الفقهية للبركتي المطبوع مع قواعد الفقه له ص 183.
[3] مجلة الأحكام العدلية؛ المادة 159، نظرية الالتزام للزرقا ص 183.
[4] تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 231. وعرفه الكاساني في بدائع الصنائع 2/ 303 بقوله:"بدل الشيء: ما يجب بسبب الأصل عند عدمه"، وعرفه في القواعد و الضوابط الفقهية عند ابن تيمية في الأيمان و النذور 1/ 394 بقوله:"إقامة شيء مكان آخر عند تعذره".