شيء /». وفي رواية:"أبيع بالدنانير وآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانير" [1]
قال الشوكاني - رحمه الله تعالى:"فيه دليل على جواز الاستبدال عن الثمن الذي في الذمة بغيره, وظاهره أنهما غير حاضرين جميعًا, بل الحاضر أحدهما وهو غير اللازم, فيدل على أن ما في الذمة كالحاضر" [2] .
2 -عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه, قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم, إذ أتي بجنازة, فقالوا: صل عليها , فقال: «هل عليه دين؟» , قالوا: لا, قال: «فهل ترك شيئًا؟» , قالوا: لا, فصلى عليه , ثم أتي بجنازة أخرى, فقالوا: يا رسول الله, صل عليها, قال: «هل عليه دين؟» قيل: نعم, قال: «فهل ترك شيئًا؟» , قالوا: ثلاثة دنانير, فصلى عليها , ثم أتي بالثالثة, فقالوا: صل عليها, قال: «هل ترك شيئًا؟» , قالوا: لا, قال: «فهل عليه دين؟» , قالوا: ثلاثة دنانير, قال: «صلوا على صاحبكم» , قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه. فصلى عليه" [3] "
وجه الدلالة من الحديث هو أن أبا قتادة - رضي الله عنه - لما تحمل دين الرجل في ذمته اعتبره الرسول صلى الله عليه وسلم مقضيًا, فصلى عليه.
3 -هذه القاعدة يدل عليها جميع النصوص التي تجيز تأجيل أحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 9/ 390 (5555) ، 10/ 359 (6239) ؛ أبو داود 3/ 250 (3354) ، 3/ 393 (980) ؛ والترمذي 3/ 536 (1242) ؛ والنسائي 7/ 281 (4582) ، (4583) ، 7/ 283 (4589) ؛ وابن ماجه 2/ 760 (2262) ؛ والدرامي 3/ 1681 (2623)
[2] نيل الأوطار 5/ 186؛ تحفة الأحوذي 4/ 371. وانظر التمهيد لابن عبد البر 16/ 8.
[3] رواه البخاري 3/ 94، 96 (2289) ، (2295) .