فهرس الكتاب

الصفحة 7291 من 19081

3 -إذا كان لك دَين على شخص فتأخذ فيه سكنى أو ثمرة يتأخر قبضها, قال ابن القاسم في المدونة: لا يجوز إن كان المفسوخ فيه معينا يتأخر قبضه أو منافع معين, وقال أشهب: يجوز إذا كان المفسوخ فيه معينا؛ لأن المعين لا يكون في الذمة, وما لا يكون في الذمة لا يكون دَينا , فليس هنا فسخ دَين في دَين وهو أوجه [1] . وعلل جواز فسخ الدَّين في منافع الأعيان بقوله: لأنها إذا أسندت لمعين أشبهت المعينات المقبوضة [2] .

4 -لو قال أحد: إن ملكت هذه الشاة فلله علي أن أضحي بها, لم تلزمه وإن ملكها؛ لأن العين لا تثبت في الذمة [3] .

5 -لو قال أحد: لفلان علي مال وفسره بالدَّين قُبل؛ لأنه أقر بحق الذمة, والأعيان لا تثبت في الذمم, فعلمنا أنه أراد ما يثبت في الذمة [4] / والمعين لا يستقر في الذمة وما تقرر في الذمة لا يكون معينًا.

6 -من اشترى سلعة معينة فاستحقت انفسخ العقد, ولو ورد العقد على ما في الذمة كما في السلم, فأعطاه ذلك وعينه, فظهر ذلك المعين مستحقا رجع إلى غيره؛ لأنه تبين أن ما في الذمة لم يخرج منها, وكذلك إذا استأجر دابة معينة للحمل أو لركوبه فعطبت أو استحقت, رجع فطالب بغيرها, لأن المعقود عليه غير معين بل في الذمة [5] / والمعين لا يستقر في الذمة وما تقرر في الذمة لا يكون معينًا.

7 -يقول الشيخ عليش معلقا على صورة من صور الإقالة في الكراء: إن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تهذيب الفروق لمحمد المالكي 3/ 249.

[2] انظر: حاشية الدسوقي 4/ 100.

[3] انظر: حاشية الجمل 5/ 251.

[4] التجريد للقدوري 12/ 6481.

[5] الفروق للقرافي 2/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت