دين أكنت قاضيته /» , قالت: نعم, فقال: «فاقضوا الله الذي له, فإن الله أحق بالوفاء» [1] . فهذه الأحاديث تدل على أن الدين يبقى في الذمة, ولا يسقط بالموت, وأن دين الله تعالى كدين الآدمي في ثبوته في الذمة.
3 -ما رواه سلمة بن الأكوع - رضى الله عنه - قال:"كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتى بجنازة, فقالوا: صل عليها. فقال:"هل عليه دين؟". قالوا: لا. قال:"فهل ترك شيئا؟". قالوا: لا. فصلى عليه , ثم أتى بجنازة أخرى, فقالوا: يا رسول الله, صل عليها, قال:"هل عليه دين؟". قيل: نعم. قال"فهل ترك شيئا؟". قالوا: ثلاثة دنانير. فصلى عليها , ثم أتى بالثالثة, فقالوا: صل عليها. قال:"هل ترك شيئا؟"». قالوا: لا. قال:"فهل عليه دين؟". قالوا: ثلاثة دنانير. قال:"صلوا على صاحبكم". قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله, وعلي دينه. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2] . ففي امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على من عليه دين ولم يترك وفاء دليل على أن دين الآدمي لا يسقط بالموت
4 -ما رواه علقمة عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود:"/ لها مثل صداق نسائها, لا وكس ولا شطط, وعليها العدة ولها الميراث", فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل الذي قضيت", ففرح بها ابن مسعود [3] "فالحديث دليل على أن المرأة تستحقكمال المهر"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 8/ 142 (6699) .
[2] رواه البخاري 3/ 94، 96 (2289) ، (2295) .
[3] رواه أحمد 25/ 291 (15943) وفي مواضع أخرى؛ وأبو داود 3/ 34 (2107) ؛ والترمذي 3/ 450 - 451 (1145) ؛ والنسائي 6/ 121 (3354) ؛ وابن ماجه 1/ 409 (1891) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.