2 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره" [1] .
3 -ما رواه عبد الله بن السائب بن يزيد, عن أبيه, عن جده, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا, ومن أخذ عصا أخيه فليردها" [2] , فدل الحديث على وجوب رد العين إلى صاحبها كما هي ولو كانت حقيرة, قال التوربشتي رحمه الله:"وإنما ضرب المثل بالعصا؛ لأنه من الأشياء التافهة التي لا يكون لها كبير خطر عند صاحبها ليعلم أن ما كان فوقه فهو بهذا المعنى أحق وأجدر" [3] .
4 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" [4] ,"فأوجب الحديث رد المأخوذ بعينه" [5] على صاحبه, سواء أكان مغصوبا أو عارية أو وديعة أو عينا مستأجرة, أم غير ذلك.
5 -لأن الذمة لا تبرأ إلا برد الحق إلى صاحبه كاملا دون تغيير, وحق صاحب المال متعلق بعين ماله وماليته, والكمال لا يحصل إلا برد العين والمالية [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] متفق عليه. رواه البخاري 3/ 118 (2402) ؛ ومسلم 3/ 1193 (1559) / (22) واللفظ لهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] رواه أحمد 29/ 460، 461 (17940) ، (17941) ، (17942) ؛ وأبو داود 4/ 301 (5003) ؛ والترمذي 4/ 462 (2160) وقال: حسن غريب. كلهم عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده.
[3] مرقاة المفاتيح للملا علي قاري 6/ 136.
[4] سبق تخريجه.
[5] أحكام القرآن للجصاص 2/ 297.
[6] انظر: الهداية مع فتح القدير 9/ 322، المغني لابن قدامة 5/ 139.