فهرس الكتاب

الصفحة 7669 من 19081

2 -قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [سورة النحل الآية 126] . قال القرطبي في تفسيره:"وحكى الطبري عن فرقة أنها قالت: إنما نزلت هذه الآية فيمن أصيب بظلامة ألا ينال من ظالمه إذا تمكن إلا مثل ظلامته لا يتعداه إلى غيره. وحكاه الماوردي عن ابن سيرين و مجاهد" [1] . ثم قال:"واختلف أهل العلم فيمن ظلمه رجل في أخذ مال ثم ائتمن الظالم المظلوم على مال, هل يجوز له خيانته في القدر الذى ظلمه, فقالت فرقة: له ذلك, منهم ابن سيرين و إبراهيم/ 3 النخعي و سفيان و مجاهد , واحتجت بهذه الآية وعموم لفظها." [2]

3 -قَوْله تَعَالَى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [سورة الشورى الآيتان 41 - 42] . ووجه الدلالة: أن الله تعالى لم يجعل على من انتصر من ظلمه سبيلا, ومن ظفر بحقه عند من ظلمه فأخذه فقد انتصر منه. [3]

4 -عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ, وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهْوَ لاَ يَعْلَمُ. فَقَالَ:"خُذِى مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". [4] وهذا الحديث

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيدك ولا خلاف فيه، وأما من أخذ مالك فخذ ماله إذا تمكنت منه إذا كان من جنس مالك طعاما بطعام، وذهبا بذهب، وقد أمِنتَ أن تعدَّ سارقا"أحكام القرآن لابن العربي 1/ 111 - 112. وقال القرطبي في تفسير الآية:"عموم متفق عليه إما بالمباشرة إن أمكن وإما بالحكام"الجامع لأحكام القرآن 2/ 356."

[1] تفسير القرطبي 10/ 201.

[2] ، المرجع السابق.

[3] انظر المحلى 8/ 180.

[4] رواه البخاري 3/ 79 (2211) ومواضع أخر، ومسلم 3/ 1338 (1714) من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت