فهرس الكتاب

الصفحة 7715 من 19081

5 -أيمان القسامة [1] إذا وجبت على قوم ونكلوا عن الحلف فإنهم يحبسون حتى يحلفوا, ولا يجوز أن ينيبوا غيرهم في الحلف؛ لأن الأيمان في القسامة حق مقصود لتعظيم أمر الدم [2] , ومن لزمه حق مقصود لا تجري النيابة في إيفائه

6 -إذا حكم على شخص بعقوبة بدنية في جريمة ارتكبها فلا ينوب عنه غيره في تحمل العقوبة؛ لأن العقوبات حقوق مقصودة للزجر والردع [3] ومن لزمه حق مقصود فإن النيابة لا تجري في إيفائه

د. مبروك عبد العظيم أحمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القسامة: هي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية في المسائل الجنائية، وصورتها أن يوجد قتيل في محلة لم يقم الدليل الكامل على تحديد القاتل، إنما كل ما هنالك أمارات وقرائن تثير الظن وتوقع في القلب صدق المدعي، وهو ما يسمى باللوث، كقول المقتول قبل موته ضربني فلان، وكشهادة شاهد واحد أن فلانا جرحه، وكخروجه من بيت والدم يسيل منه، فالشرع قرر لأولياء الدم أن يحلفوا خمسين يمينا أن دمهم عند فلان حتى يجب عليه القصاص، والأصل في هذا حديث سهل بن أبي حَثْمَةَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرحمن بن سهل في قتيل لهم بخيبر في محلة يهود:"/hأَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ / h"فقالوا: لَا. قال:"/ h أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ/ h ؟"قالوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ فَوَدَاهُ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ"رواه البخاري 9/ 75 (7192) ومواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1294 (1669) . والمعنى أن الشرع اعتبر أن أيمان الأولياء أقيمت مع اللوث مقام البينة، وإذا نكل مدعو الدم عن حلف أيمان القسامة وتحديد القاتل من أهل المحلة"

[2] انظر: المبسوط 26/ 112، المغني 8/ 394.

[3] انظر: تبيين الحقائق 4/ 53، التحفة السنية لعبد الله الجزائري ص 256، غنية النزوع لأبي زهرة الحلبي ص 268 نشر مؤسسة الإمام الصادق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت