فهرس الكتاب

الصفحة 7852 من 19081

ب -"لا يحل للمرأة أن تصوم و زوجها شاهد إلا بإذنه" [1] قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى:"وقد اتفق العلماء على أن المرأة لا يحل لها صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه" [2] .

ج - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعًا, حتى يستأذن أصحابه" [3] .

ووجه الدلالة في مثل هذه النصوص أن أصل التصرف كان جائزًا, لكن منع منه لحق الغير, فمتى رضي المستحق زال المانع, فجاز التصرف.

2 -و يدل لها أيضًا ما تقرر شرعًا و عقلًا من أن"الحكم يدور مع علته وجودًا و عدمًا", فإذا كانت علة المنع؛ لتصرف ما هي تعلق حق الغير به, و قد زالت برضا الغير, وجب أن يعود الممنوع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 7/ 30 (5195) واللفظ له، ومسلم 2/ 711 (1026) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] شرح النووي 8/ 22. و قال أيضًا:"وسبب هذا التحريم أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت وحقه واجب على الفور فلا يفوته بالتطوع ولا واجب على التراخي"7/ 115.

[3] رواه البخاري 3/ 139 (2489) ومواضع أخر، ومسلم 3/ 1617 (2045) كلاهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى:"فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام إلا برضاهم، ويحصل الرضا بتصريحهم به، أو بما يقوم مقام التصريح من قرينة حال أو إدلال عليهم كلهم بحيث يعلم يقينا أو ظنا قويا أنهم يرضون به، ومتى شك في رضاهم فهو حرام". شرح النووي على صحيح مسلم 13/ 228 - 229. و كلام النووي هذا نقله غير واحد من العلماء مقرين له. انظر - مثلًا: فتح الباري 9/ 571؛ عمدة القاري 21/ 72؛ حاشية الرملي 3/ 228؛ فيض القدير 6/ 85؛ تحفة الأحوذي 5/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت