حقها وكانت أحق به من غيرها؛ لأن الأم إنما منعت من الإرضاع لحق الزوج فإذا أذن فيه زال المانع فصارت كغير ذات الزوج [1] .
6 -لو أحاطت الديون بالتركة فليس للورثة التصرف فيها, إلا بإذن أصحاب الديون؛ و ذلك لأن التركة محبوسة بتلك الحقوق, فلو رضي أصحاب الحقوق كلهم لجاز التصرف إجماعًا [2] .
7 -لا يجوز للولي أن يزوج المرأة من غير كفء إلا برضاها ورضا سائر الأولياء؛ لأن الكفاءة حق المرأة و الأولياء, و في تزويجها بغير الكفء إلحاق عار بها وبهم, فلم يجز من غير رضاهم, فإذا رضيت, ورضي أولياؤها جاز تزويجها؛ لأن المنع لحقهم, فإذا رضوا زال المنع [3] .
8 -ليس للمرأة أن تعتكف إلا بإذن زوجها؛ لأن الاستمتاع بها ملك له, فلا يجوز إبطاله عليه, لكن إن رضي الزوج بذلك و أسقط حقه, جاز لها الاعتكاف, بناءً على هذه القاعدة [4] .
9 -لا يجوز أخذ كرائم الأمول في الزكاة, إلا أن يرضى أرباب الأموال بذلك؛ لأن المنع من أخذ الخيار لحقهم, فإذا رضوا جاز و قبل منهم [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المغني 8/ 201.
[2] انظر: شرح النيل 10/ 639 - 640.
[3] و في رواية عن الإمام أحمد و من وافقه: أن الولاية حق الله تعالى، فلو رضي الأولياء و الزوجة بغير الكفء لم يصح؛ لأن حق الله ليس لأحد التنازل عنه. و ذهب بعضهم إلى عدم اعتبار الكفاءة في النكاح أصلًا. انظر: بدائع الصنائع 2/ 317 - 318، الفواكه الدواني 2/ 29، المهذب 2/ 38 الشرح الكبير لابن قدامة 7/ 462، شرح الأزهار 45/ 402، الموسوعة الفقهية 34/ 256.
[4] انظر: الحاوي 3/ 503، المهذب 1/ 190، حاشية الدسوقي 1/ 546، شرح ابن بطال 4/ 170، الكافي لابن قدامة 1/ 367، شرح النيل 3/ 447.
[5] انظر: المهذب 1/ 150.