أسباب الملك ينزل منزلة اختلاف الأعيان [1]
2 -ما رواه بُرَيدة رضي الله عنه قال:"بينا أنا جالس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ أتته امرأة فقالت إني تصدقت على أمي بجارية, وإنها ماتت, فقال صلى الله عليه وسلم:"وجب أجرك وردها عليك الميراث" [2] ."
وفي ذلك دليل على أن"الملك إذا تغاير تغايرت الأحكام" [3]
3 -قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغني" [4] .
فالحديث نص على أن مال الزكاة إذا أخرجه الفقير من ملكه بسبب شرعي, وأهداه إلى الغني حل له ذلك, وفي ذلك دليل على أن تبدل سبب الملك بمنزلة تبدل العين
4 -لأن حكم الشرع على الشيء بالحل والحرمة وغيرهما إذا كان يتعلق بذلك الشيء من حيث الاعتبار فإنه يتبدل بتبدل الاعتبار, فإذا تعلق به من حيث إنه مملوك, لا من حيث الذات, فإنه يتبدل بتبدل الملك. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 8/ 155. وانظر أيضًا: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 2/ 166.
[2] رواه مسلم 2/ 805 (1149) عن بريدة رضي الله عنه.
[3] شرح سنن أبي داود للعيني 6/ 409.
[4] رواه أحمد 18/ 96 (11538) ؛ وأبو داود 2/ 119 (1637) ؛ وابن ماجة 1/ 590 (1841) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ورواه أبو داود 2/ 119 (1635) ؛ ومالك في الموطأ 1/ 268 (29) ؛ عن عطاء بن يسار مرسلا.
[5] انظر: التوضيح شرح التنقيح للمحبوبي 1/ 324.