فهرس الكتاب

الصفحة 7877 من 19081

من البائع بالشفعة, لأن الشفيع شخص ثالث, والإقالة بيع جديد في حق الثالث, وتجدد سبب الملك قائم مقام تبدل الذات. [1]

6 -إذا كسا مسكينًا عن كفارة يمينه, ثم مات المسكين, فورث الكسوة منه, جاز ذلك؛ لأن الواجب قد تأدى بوصولها إلى يد المسكين, ثم عادت إليه بسبب جديد, واختلاف أسباب الملك ينزل منزلة اختلاف الأعيان. [2]

7 -من باع سلعة بثمن مؤجل, فلا يجوز له أن يشتريها من المبتاع بثمن معجل أقل مما باعها به, لكن لو باعه المشتري من رجل آخر أو وهبه له, ثم اشتراه البائع الأول من ذلك الرجل جاز ذلك [3] , لأن اختلاف سبب الملك كاختلاف العين, فصار كأنه اشترى غير ما باع. [4]

8 -يجوز صرف الفوائد الربوية ونحوها من الأموال المحرمة إلى الفقراء, ويجوز للفقير تملكها والانتفاع بها؛ لأنها ليست محرمة لعينها, وإنما حرمت لكسبها بسبب محرم, فإذا أخذها الفقير بسبب جديد, وهو الصدقة انقطعت صلتها بالسبب السابق, وتصبح كأنها شيء آخر حكمًا؛ وذلك لأن تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات. [5]

محمد عمر شفيق الندوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 468.

[2] انظر: المبسوط 8/ 155.

[3] لكن ينبغي أن لا تكون الواسطة حيلة على وجه التواطؤ بين الأطراف الثلاثة.

[4] انظر: المبسوط 13/ 122 - 123، العناية للبابرتي 6/ 433 - 434، فتح القدير 6/ 433 - 435، ترتيب اللآلئ 1/ 264.

[5] انظر: فتاوى مصطفى الزرقا ص 603 - 604، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية للندوي 1/ 297، فتاوى الشبكة الإسلامية؛ تاريخ الفتوى 19 جمادي الثانية 1429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت