فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 19081

فمن ذلك أنَّ الفترة الزمنية المحددة للمشروع قد طالت ومُددت عدة مرات. وكذلك ميزانياته المالية.

ثم اتسع نطاق المشروع ومضمونه العلمي مرحلة بعد مرحلة, حتى أصبح أضعافَ ما كان مطلوبا ومقدَّرا أول الأمر.

فمن الاقتصار على القواعد الفقهية في البداية والمنطلق, إلى إضافة الضوابط الفقهية وإفرادها بقسم خاص, إلى إدخال القواعد الأصولية, ثم القواعد المقاصدية, إلى فكرة إعداد المقدمات النظرية عن التقعيد والقواعد, إلى الفهارس المفصلة المتنوعة, إلى الإعداد الفني والتقني للنسخة الإلكترونية, التي تفتح آفاقا وإمكانات واسعة ومتطورة للبحث والاستفادة من هذه المعلمة ... فهذا من جهة.

ومن جهة أخرى تعاقب على أمانة المجمع ثلاثة أمناء منذ بدء المشروع إلى نهايته. كما تعاقب على الإشراف العلمي والإداري للمشروع عدد من العلماء والخبراء.

ومن جهة ثالثة شهدت هذه الفترة الطويلة خسارة كبرى للمشروع, تمثلت في وفاة صاحب اليد البيضاء والرعاية الكريمة لهذا المشروع, أعني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وأكرم مثواه, ثم وفاة مستشاره العالم المفكر الدكتور عز الدين إبراهيم مصطفى, رئيس اللجنة العليا المشتركة للمشرع, الذي كان - رحمه الله - ركنا من أركانه, بعطفه ورعايته وتوجيهاته المباشرة. وقد أحدث غيابه فراغا وقلقا على مصير هذا المشروع. لكن الله تعالى قيض لخلافته في رئاسة اللجنة المشتركة ومتابعة الإشراف على المشروع, سعادة الأستاذ حمد بن سعيد الشامسي, يؤازره في ذلك ويشد عَضُدَه سعادة الأستاذ الشيخ سالم بن عبيد الظاهري, المدير العام للمؤسسة. ولقد كان لتفقدهما الدائم وزياراتهما المتكررة للمشروع, ولثقتهما الغالية النبيلة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت