مع ورثتها بعد موتها فادعى أنه كان بإذنها وأنكر الورثة, فالقول قول الزوج. [1]
وهذه القاعدة مطلقة وليست مقيدة بكون التصرف في ملك الغير يؤدي إلى الضرر, فالتصرف في ملك الغير حرام سواء أضر بصاحب الملك أم لم يضر. وهو ما عبر عنه الكاساني -رحمه الله- بقوله:"التصرف في حق الغير بغير إذنه حرام سواء أضر به أو لا". [2] وقوله:"حرمة التصرف في حق الغير لا تقف على المضرة [3] ".
وهي من القواعد التي اتفق الفقهاء على اعتبارها ولم يخالف أحد منهم في أصلها, وهي تبين اهتمام الشريعة بالأملاك المعصومة وحمايتها من الاعتداء عليها.
ومجال العمل بالقاعدة واسع فيشمل جميع أنواع التصرف من استعمال أو إعارة أو إيداع أو إجارة أو صلح أو هبة أو بيع أو رهن أو هدم أو بناء, وكل العقود سواء كانت تمليكا بعوض أو بغيره. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 463، القواعد الفقهية لمحمد الزحيلي ص 504.
[2] بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 6/ 265.
[3] بدائع الصنائع 6/ 266.
[4] انظر الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية لمحمد صدقي البورنو ص 390.