-رحمه الله-:"وفي الحديث فوائد منها: تحريم أخذ مال الإنسان بغير إذنه, والأكل منه, والتصرف فيه, وأنه لا فرق بين اللبن وغيره" [1] ومعنى كلامه -رحمه الله- أنه يقاس على حلب اللبن بغير إذن سائر التصرفات, فلا تجوز بغير إذن المالك.
5 -حديث عبد الله بن السائب بن يزيد , عن أبيه, عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يأخذ أحدكم عصا أخيه لاعبا أو جادا, فمن أخذ عصا أخيه فليردها إليه" [2] فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ مال الغير بلا إذنه حتى في حالة المزاح.
6 -الإجماع على أنه لا يجوز أخذ شيء من مال المسلم أو الذمي بغير إذنه. قال الإمام ابن بطال -رحمه الله-:"أجمع العلماء أنه لا يجوز كسر قفل مسلم ولا ذمي, ولا أخذ شيء من ماله بغير إذنه" [3] . والإجماع على حرمة أخذ المال بغير حق وأن فاعل ذلك فاسق. قال القرطبي - رحمه الله:"اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال قل أو كثر أنه يفسق بذلك, وأنه محرم عليه أخذه" [4] .
والإجماع على عدم جواز الأكل من الفاكهة الرطبة في بستان محوط إلا بإذن مالكه قال ابن هبيرة رحمه الله:"فأما إن كان عليه حائط -أي بستان- فإنه لا يجوز له الأكل إجماعا إلا بإذن مالكه [5] ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح النووي على مسلم 12/ 29.
[2] رواه أحمد 29/ 460 (17940) وفي مواضع أخر؛ وأبو داود 4/ 301 (5003) ؛ والترمذي 4/ 462 (2160) وقال: حديث حسن غريب.
[3] شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/ 558.
[4] تفسير القرطبي 2/ 340.
[5] اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة 2/ 359.