فهرس الكتاب

الصفحة 8027 من 19081

من دورهم, فالقسامة والدية على أهل الخطة دون السكان والمشترين, ما بقي في المحلة أحد من أصحاب الخطة وليس على المشترين من ذلك شيء في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله؛ وفي قول أبي يوسف , وهو قول ابن أبي ليلى: المشترون في ذلك كأصحاب الخطة؛ لأنهم قاموا مقام البائع ولأنهم ملاك لبعض المحلة كأصحاب الخطة وما يجب باعتبار الملك لا يختلف باختلاف سبب الملك كاستحقاق الشفعة [1] .

3 -إذا وجد قتيل في السجن ولم يعرف قاتله فعند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى ديته على بيت المال؛ لأن أهل السجن مقهورون في المقام في ذلك الموضع, وهم قل ما يقومون بحفظه وتدبيره إلا بقدر حاجتهم. ثم ذلك الموضع معد لمنفعة المسلمين, فدية القتيل الموجود فيه تكون على المسلمين في بيت مالهم ولكن عند أبي يوسف رحمه الله تكون ديته على أهل السجن؛ لأنهم بمنزلة السكان في ذلك الموضع وما يجب باعتبار الملك لا يختلف باختلاف سبب الملك [2] .

4 -المشهور عند مالك أن الشفعة تجب إذا كان انتقال الملك بعوض كالبيع, والصلح, والمهر, وأرش الجنايات, وغير ذلك, وبه قال الشافعي, وعنه رواية ثانية أنها تجب بكل ملك انتقل بعوض, أو بغير عوض, كالهبة لغير الثواب, والصدقة [3] , لأن ما يجب باعتبار الملك لا يختلف باختلاف سبب الملك.

الدكتور عبد اللطيف العلمي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 26/ 112.

[2] المبسوط 17/ 112.

[3] ما عدا الميراث فإنه لا شفعة عند الجميع فيه باتفاق. انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد 4/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت