فهرس الكتاب

الصفحة 8115 من 19081

عن ذلك, وطلبت قسمها, فلها ذلك؛ لأن ذلك كله كان إباحة منها, والإباحة لا تكون لازمة كالمباح بل يصح الرجوع عن ذلك [1] .

6 -لو قال شخص لآخر: أبحت لك مالي لتحج به لا يجب عليه الحج؛ لأن المعتبر فيه الملك, وهنا القدرة [2] والتمكن حاصل بالإباحة, و الإباحة لا تفيد الملك, فلم توجد الاستطاعة الكاملة.

7 -لو قال لغيره: أبحت لك ما في داري من الطعام أو ما في بستاني من العنب جاز له أكله ولا يجوز أن يحمله أو يبيعه أو يطعم غيره [3] ؛ لأنه لم ينتقل من ملك صاحبه.

8 -لو أوصى لغيره بالمنافع مدة حياته فإنه يستحقها على جهة الإباحة اللازمة لا التمليك حتى أنه إذا مات لا تورث عنه [4] , و من ذلك أيضًا ما لو أوصى بأن يسكنوا فلانًا في داره ما بقيت فليس للموصى له أن يؤجرها من غيره بناءً على موجب هذه القاعدة [5] .

9 -لو رهن أرضًا وأباح للمرتهن أو غيره منافعها مدة بقاء الدين, انتهت الإباحة بموت المبيح فيغرم المنافع من حينئذ [6] ؛ لأن ملك المبيح لا يزول بالإباحة, وبموته انتقل إلى الورثة, وزال حق المباح له في الانتفاع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 2/ 333

[2] انظر: بدائع الصنائع 2/ 122؛ فتح القدير 1/ 142.

[3] انظر: المنثور 1/ 73؛ نهاية المحتاج 5/ 413.

[4] المنثور 1/ 175.

[5] انظر: البحر الزخار 6/ 327. وراجع أيضًا نظرية المنفعة في الفقه الإسلامي ص 160.

[6] بغية المسترشدين للحضرمي ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت