للضمان, ونصب الشبكة من المحرم تعد؛ لأنه قصد به الاصطياد؛ فأما ضرب الفسطاط فليس بتعد؛ إذ لم يقصد به الاصطياد [1] .
9 -من رش فناءه ليزلق من يمر به من آدمي أو غيره ضمنه, وكذلك من جعل في الطريق مربطا لدابته أو كلبا لداره يعقر من يدخلها أو في غنمه ليعدو على من أرادها [2] ؛ بناءً على موجب هذه القاعدة.
10 -إذا طلب إنسانا بسيف مشهور أو بشيء يخيفه به, فهرب منه, فتلف في هربه, ضمنه, سواء وقع من شاهق, أو انخسف به سقف, أو خر في بئر, أو لقيه سبع فافترسه, أو غرق في ماء, أو احترق بنار, وسواء كان المطلوب صبيًا أو كبيرًا, أعمى أو بصيرًا, عاقلًا أو مجنونًا؛ لأنه تسبب إلى إهلاكه عدوانًا, فأشبه ما لو حفر له بئرا, أو نصب سكينا, أو سم طعامه ووضعه في منزله [3] .
د. محمد خالد عبد الهادي هدايت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 4/ 88؛ التاج والإكليل 3/ 175؛ الحاوي الكبير 4/ 310؛ المغني لابن قدامة 3/ 272؛ التاج المذهب 1/ 280.
[2] التاج والإكليل 8/ 305.
[3] هذا مذهب الحنابلة، قال ابن قدامة:"وقال الشافعي: لا يضمن البالغ العاقل البصير، إلا أن يخسف به سقف، فإن فيه وفي الصغير والمجنون والأعمى قولين؛ لأنه هلك بفعل نفسه، فلم يضمنه الطالب، كما لو لم يطلبه."8/ 431.