بائعها, فانتزعها منه, وكلف المشتري بقلع ذلك الغراس أو البناء؛ لكونه موضوعا بغير حق, ففي هذه الحال يرجع المشتري على البائع بما غرمه من ثمن أقبضه, وأجرة غارس وبان, وثمن مؤن مستهلكة, ونحو ذلك, لأنه غره, وأوهمه أنها ملكه [1] , والغرور يوجب الضمان.
8 -إذا وهب الغاصب الثوب المغصوب لرجل فلبسه حتى تَخرّق أو كان طعاما فأكله, وهو لا يعلم أنه مغصوب, ثم جاء المغصوب منه وضمَّن الموهوب له فإنه يرجع بما غرم على الغاصب؛ لأنه صار مغرورا من جهته. [2]
9 -من آجر شخصا لحمل متاع فربطه بحبل رث, يعلم ضعفه فانقطع الحبل وسقط المتاع وتلف فإنه يضمنه؛ لأنه غر بفعله, حين ربطه بحبل يضعف عن حمل ذلك. [3]
10 -من باع سيارة, وغر المشتري بتدليس العيب الذي في محركها, وذلك بوضع زيت من نوعية خاصة في المحرك, بحيث لا يتبين للمشتري العيب عند الفحص, فاشتراها وهو يظن أن محركها بحالة جيدة, فلحقه ضرر بسبب ذلك العيب فإنه يرجع على البائع بما غرم؛ لأن الغرور يوجب الضمان.
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 316، كشف المخدرات لعبد الرحمن البعلي 2/ 490، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 304.
[2] انظر: الكافي لابن قدامة 2/ 227 - 228، كشاف القناع للبهوتي 4/ 103.
[3] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 7/ 26، منح الجليل لعليش 7/ 509، تبصرة الحكام لابن فرحون 2/ 333 - 334، شرح المنهج المنتخب للمنجور 2/ 84، شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي 2/ 688، الدليل الماهر للولاتي ص 188.