فهرس الكتاب

الصفحة 8271 من 19081

مسببه الذي هو الضمان. وهذا ما تصرح به الصيغة الأخرى للقاعدة:"إذا زال المعنى الموجب للضمان وجب أن يسقط الضمان [1] 5".

والتعدي يتصور وقوعه من يدين [2] :

1 -يد غير مؤتمنة كيد الغاصب والمستام والمستعير والمشتري ببيع فاسد, وكذا الأجير على قول. وهذه تضمن مطلقا بالتلف وبالإتلاف.

2 -يد أمانة كالوديعة والشركة والمضاربة والوكالة ونحوها فإذا وقع منها تعد صارت يد ضمان فيضمن المتعدي ما تلف بنفسه, كما لو لم يكن مؤتمنا. فإذا أزال التعدي زال الضمان على ما تقضيه قاعدتنا.

وهذه القاعدة ليست محل اتفاق بين الفقهاء فقد اختلفت آراؤهم حولها إلى ثلاثة مذاهب:

أولا: من صرحوا باعتبارها في الجملة وهم الحنفية -غير زفر - وتعبر عن مذهبهم صيغتان: إحداهما أعم وأقوى دلالة عليها وهي:"إذا زال المعنى الموجب للضمان وجب أن يسقط الضمان [3] 1"والأخرى أخص لتعلقها بعقود الأمانات, ولفظها:"كل أمين من قبل المالك إذا تعدى ثم أزال التعدي بنيته أنه لا يعود إليه فإنه يبرأ عن الضمان [4] 2".

... ومثال ذلك أنه إذا ركب المستودع الحيوان المودع بلا إذن يكون متعديا ويصير الراكب في حكم الغاصب. فإذا ترك الركوب عازما على ألا يتعدى مرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التجريد للقدوري 8/ 4090.

[2] المنثور للزركشي 2/ 388.

[3] التجريد للقدوري 8/ 4090.

[4] شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت