4 -إذا اشترى سيارة على أنه إن سلّم الثمن في سنة فبكذا, أو في سنتين فبكذا, وافترقا على هذا فالبيع فاسد؛ لأنه لم يقاطعه على ثمن معلوم [1] , فإن تلفت السيارة عند المشتري فعليه قيمتها يوم القبض.
5 -لو باع شيئًا إلى قدوم الحاج أو إلى الحصاد والقطاف والجزاز [2] , والدياس [3] فسد البيع لجهالة هذه الآجال, وهي تفضي إلى المنازعة [4] , فإذا أخذه وضاع عنده وجب عليه قيمته يوم القبض.
6 -إذا خالف المضارب شروط صاحب المال في المضاربة الفاسدة أصبح ضامنًا؛ للتعدي, فإذا تلف المال, فعلى المضارب قيمته يوم القبض؛ لأن المقبوض بعقد فاسد تعتبر قيمته يوم القبض [5] .
7 -إذا قبض المرتهن الرهن بعقد فاسد فللراهن أن يسترده منه, فإن منعه حتى هلك فإنه يكون مضمونًا عليه بالقيمة يوم القبض إن لم يكن له مثل [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر نظيره في: المبسوط 13/ 7 - 8، الفتاوى الهندية 3/ 136.
[2] الحصاد والقطاف والجزاز كلها تشترك في معنى القطع والجذ، إلا أن الحصاد -بفتح الحاء وكسرها- يختص بقطع الزروع، والقطاف -بكسر القاف، والفتح فيه لغة - بقطع العنب ونحوه، والجزاز -بفتح الحاء وكسرها- يشمل قطع الصوف والنخل والزرع والشعر، وقد يعبر عنه بالجذاذ أيضا؛ إلا أن استعمال الجذاذ في قطع الثمار أشهر. انظر: العناية شرح الهداية 6/ 453، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 59، مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 64.
[3] الدياس هو: دوس الحب بالقدم لينقشر، وأصله الدواس بالواو ; لأنه من الدوس، قلبت ياء للكسرة قبلها. انظر: فتح القدير لابن الهمام 6/ 453، البحر الرائق لابن نجيم 6/ 96، رد المحتار لابن عابدين 5/ 82، المغرب للمطرزي ص 170.
[4] انظر: الهداية مع العناية 6/ 454 - 455، تبيين الحقائق 4/ 59، البحر الرائق 6/ 96.
[5] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 3/ 438.
[6] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 163.