من التركة وهو مشترك بينهم باعتبار الأصل فلا يقبل قول الوصي في تخصيص أحدهم به [1]
3 -المودع المأمور بدفع الوديعة إذا قال: دفعتها إلى فلان فقال ما دفعتها إلي فالقول قول المودع في براءة نفسه من الضمان لا في إيجاب الضمان على فلان بالقبض [2] . وكذلك إذا دفع إليه دراهم وأمره أن يدفعها إلى رجل فقال قد دفعتها فالقول قوله في براءة نفسه ولا يصدق على الآخر [3] .
4 -إذا أودع أحد المتفاوضين من مالهما وديعة عند رجل فادعى المستودع أنه قد ردها إليه أو إلى صاحبه فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه مسلط على الرد على كل واحد منهما أمين فيه فإنه كما يقوم أحدهما مقام صاحبه في الإيداع فكذلك في الاسترداد فلهذا كان القول قول المودع مع يمينه فإن جحد الذي ادعى عليه ذلك لم يضمن لقوله لشريكه شيئا؛ لأن قول المودع مقبول في براءة نفسه عن الضمان لا في وصول المال إلى من أخبر بدفعه إليه [4]
5 -لو دفع إليه مالا وقال: اقضه فلانا عن ديني, فقال الوكيل: قد قضيت صاحب الدين, فكذبه صاحب الدين, فالقول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان والقول قول الطالب في أنه لم يقبضه فلا يسقط دينه عن الموكل؛ لأن الوكيل أمين فيصدق في دفع الضمان عن نفسه ولا يصدق على الغريم في إبطال حقه [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 20/ 180.
[2] أصول البزدوي 369، وانظر: فتاوى السغدي 2/ 600.
[3] هذا عند الحنفية، وقال الإمام مالك - رحمه الله تعالى: إن لم يقم الرسول البينة أنه قد دفعها ضمن. انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 4/ 79.
[4] انظر: المبسوط 11/ 191.
[5] انظر: بدائع الصنائع 6/ 34، وانظر أيضًا: تنقيح الفتاوى الحامدية 3/ 53.