فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 19081

كلام كثير في تعريف هذا العلم, ولكنَّ هناك تعريفًا ذكره بعض شراح أشباه ابن نجيم / 5, ومنهم الحموي , حيث عرف الأشباه والنظائر بقوله:

"المراد بها: المسائل التي يشبه بعضها بعضًا مع اختلافها في الحكم لأمور خفية أدركها الفقهاء بدقة أنظارهم" [1] .

والمتأمل لهذا التعريف يجد أنه ينطبق على (الفروق) أيضا, ويؤكد هذا الاستنتاجَ قول الحموي بعد التعريف السابق:

"وقد صنفوا لبيانها كتبًا, كفروق المحبوبي و الكرابيسي/ 5 [2] ."

فالحموي في النص السابق يبين أن العلماء ألفوا لبيان الأشباه والنظائر كتبًا, ومثل لها بفروق المحبوبي و الكرابيسي/ 5, وهي كتب معروفة, ومجالها هو الفروق الفقهية, وهذا يفيد أن الأشباه والنظائر تعني الفروق الفقهية, وهي المسائل المتشابهة في تصويرها, المختلفة في أحكامها [3] .

وهذا التعريف الاصطلاحي له علاقة بالمعنى اللغوي المتقدم, وبيان ذلك أن الأشباه والنظائر حسب هذا المعنى فيها نوع شبه, وهو الشبه في التصوير, وفيها نوع خلاف, وهو الخلاف في الحكم, وهذا ما تضمنه المعنى اللغوي المتقدم, حيث تبين فيه أن الأشباه والنظائر تعني الشبه في بعض الوجوه, ويلزم من ذلك أن تختلف في وجوه أخرى.

وحيث إنه قد تقرر أن الأشباه والنظائر تعنى الفروق الفقهية فإن مجال البحث هنا سيكون في بيان العلاقة بين الاستثناء من القواعد الفقهية والفروق الفقهية.

وقد تناول بعض العلماء الفروق الفقهية في مؤلفات خاصة بهذا العلم, كما تناولها بعض العلماء ضمن كتب أخرى, ككتب الفقه, والأشباه والنظائر. ومن المؤلفات الخاصة:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] غمز عيون البصائر 1/ 38.

[2] المصدر نفسه.

[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت