صورتان: المصراة, وغاصب الماء في موضع غلائه" [1] , وذلك"لخروج المثل عن أن يكون له قيمة" [2] ,"مثل أن يشرب المضطرون ماء مغصوبا في مظان فقد الماء, وغلاء ثمنه, وارتفاع قيمته, فإنهم يضمنونه إذا حضروا بقيمته في محل عزته كي لا تضيع على مالكه قيمته وماليته" [3] , وأما خروج المصراة عن القاعدة فلورود النص بذلك, وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"لا تُصَرُّوا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها, إن شاء أمسكها, وإن شاء ردها وصاعا من تمر" [4] , قال القرافي: وذلك"لأجل اختلاط لبن البائع بلبن المشتري, وعدم تمييز المقدار [5]
محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الذخيرة للقرافي 12/ 382.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 357، أسنى المطالب 2/ 346، مغني المحتاج 3/ 347.
[3] قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 180 - 181. وانظر: المنثور 2/ 337، كشاف القناع للبهوتي 4/ 107، مطالب أولي النهى للرحيباني 4/ 54.
[4] رواه البخاري 70/ 3 (2148) ، (2150) ، (2151) ؛ ومسلم 1155/ 3 (1412) / (11) ، و 1158/ 3 - 1159 (1524) كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[5] الفروق للقرافي 1/ 214.