فهرس الكتاب

الصفحة 8553 من 19081

6 -الحط يلتحق بأصل العقد [1] . [ف/ ... ] (أخص) 7 - الشرط في زمن الخيار ملحق بالعقد [2] . [ف/ ... ] (أخص) 8 - الشيء إذا ألحق بالعقد اقتضى أن يملك على الوجه الذي يملك الأصل [3] . [ف/ ... ] (شارحة) 9 - المفسد لا يلحق بالعقد [4] . [ف/ ... ] (استثناء) شرح القاعدة: المقصود بالملحق بالعقد: ما يطرأ على العقد من تغيير بزيادة أو نقصان أو إلحاق شرط ونحو ذلك, وليس المقصود به ما يلحق بالعقد من نماء وزيادة متولدة من الأصل؛ كالثمرة والولد. والأصل المقرر في الشريعة هو حرية التعاقد والاشتراط ما لم يخالف الشرع, فللعاقدين أن يتفقا على ما يشاءان وأن يشترطا ما يشاءان بما يحقق مصالحهما ويحصل أغراضهما, لكن قد يظهر لأحدهما شيء بعد انعقاد العقد من فوات بعض المصالح؛ لعدم التمكن من التفكر والتروي, أو وقوع غبن في الصفقة أو غير ذلك فيرغب في تعديل العقد لاستدراك ما فاته فهل يلحق هذا التغيير والتعديل بالعقد ويصير كالواقع في صلبه أم لا؟ ومعنى القاعدة: أن ما يقع بعد تمام العقد بالإيجاب والقبول من تغيير وتعديل في العقد؛ كزيادة أو حط في العوض أو المعوض أو اشتراط شيء لم

يكن مشروطًا في صلب العقد وما يقع بعده من تصرف تابع له؛ كإعطاء هدية ترويجية ونحو ذلك فإن هذا التصرف والتغيير يلحق بالعقد ويعد جزءًا منه, وكأنه وقع مصاحبًا له, فتسري عليه أحكامه, ويلزم كلزومه, ولا يشترط في الملحق ما يشترط في العقد عند استقلاله؛ فلا يتوقف اللزوم في الزيادة والحط على التسليم المشروط لتمام التبرع, حتى لو كان المبيع مقبوضًا فزاد البائع فيه فإن الزيادة تلحق بالمزيد عليه, وتصير معه عوضًا لما يقابلها من المعقود عليه, فيجعل كأن العقد من الابتداء ورد عليهما, ويستحق المشتري استلام الزيادة, وكذا لو حط البائع من الثمن بعد قبضه استحق المشتري استرداد المحطوط.

والتحاق التغيير بأصل العقد مقيد بحصول التراضي من الطرفين, حتى لو زاد أحدهما, ولم يقبل الآخر لم تصح الزيادة, ولا تلحق بأصل العقد (1) ^32493^؛ جاء في الفتاوى الفقهية الكبرى:"ولو انفرد أحدهما بذكر زيادة صحيحة وامتنع من قبولها الثاني لم يلحق, ولكن لو تمادى الشارط, ولم يفسخ استمر العقد صحيحًا, ولغت الزيادة" (2) ^32494^. إلا أن من قال بخيار المجلس أجاز الفسخ في زمن الخيار عند عدم رضا الطرف الآخر بالتغيير؛ لأن العقد لم يستقر ولم يلزم بعد, ومن قال بلزوم العقد بمجرد العقد والتفرق بالأقوال أبقى العقد على حاله لازمًا. ويلحق بخيار المجلس في ذلك خيار الشرط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 6/ 65.

[2] أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 372.

[3] الفروق للكرابيسي 2/ 309.

[4] حاشية شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت