فهرس الكتاب

الصفحة 8677 من 19081

والعِوَض, كعِنَب: الخَلَف. والعوض: البَدَل, والجمع أعواض. وفي الصحاح: العوض واحد الأعواض تقول: عاضني الله منه عِوَضًا وعَوْضًا وعياضًا, ككتاب, وأصله عواض فقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها, وعوضني الله منه تعويضًا, وتعوض منه: أخذ العوض, واستعاضه: سأله العوض فعاوضه معاوضةً: أعطاه إياه [1] والعوض ما تعقب به الشيء على جهة المثامنة وتقول: هذا الدرهم عوض من خاتمك, وهذا الدينار عوض من ثوبك [2] , وقد استعمل العوض مرادفا للبدل في الاصطلاح [3] .

ومعنى القاعدة أن ما كان فرضا واجبا يتحتم على المرء القيام به - على وجه التعيين أو الكفاية - بحيث طلب الشارع منه ذلك طلبًا جازمًا على جهة الحتم والإلزام لا على وجه التخيير, - سواء أكان من العبادات المحضة التي تشترط فيها نية القربة أو من غيرها مما لا يشترط فيها ذلك - لا يصح أن يتقاضى عليه عوضًا أو أجرًا, لأنه ملزم بالقيام به. ولأنه إذا فعل الواجب أثيب على فعله من الله بالثواب والأجر والمغفرة وبرئت ذمته من المطالبة, وإذا لم يفعله أثم واستحق العقوبة لأنه مفرط مقصر, لأن (الواجب لا يجوز تركه) , إلا أن يسقط لعذر من الأعذار الشرعية كالضرورة والحاجة, بناءً على أن"التكليف بما لا يستطاع مرفوع" [4] , وأن"الواجبات تسقط للحاجة" [5] .

ثم إن الأجرة والعوض ينافيان الوجوب, إذ إن الواجب إما أن يفعل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تاج العروس للزبيدي 18/ 449، مختار الصحاح لأبي بكر الرازي ص 193.

[2] الفروق للعسكري ص 261.

[3] انظر الكليات للكفوي ص 231.

[4] الموافقات للشاطبي 3/ 115.

[5] مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 559.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت