فهرس الكتاب

الصفحة 8699 من 19081

عليه القياس الصحيح - عند من يقول به - لا ما خالف مقتضى العقد المطلق.

... وأكثر المذاهب توسُّعًا في قبول الشروط وتصحيحها مذهب الإمام أحمد ويليه مذهب الإمام مالك [1] . إلا أن ابن تيمية, وهو صاحب هذه الصيغة المطلقة للقاعدة, قد توسع أكثر من الإمام أحمد والحنابلة, لأن الإمام أحمد لا يجوز أكثر من شرط واحد, يقول الرحيباني:"قال أحمد إنما النهي عن شرطين في بيع, وهذا يدل بمفهومه على جواز الشرط الواحد [2] ".

وتوسع ابن تيمية راجع إلى ما يراه أنه مقتضى أصول الإمام أحمد, ومن هذا المنطلق قبل كل شرط فيه نفع لواضعه بدون قيد أو شرط إلا أن يخالف الشرع [3] .

... والحاصل أن القاعدة حنبلية بالأساس وإن كان مبناها على مذهب الجمهور في أن الأصل في الشروط الجواز والصحة إلا أن القيد في هذه الصيغة هو الذي انبنى عليه الفرق, فالجمهور يقيدون المنع بعدم مخالفة مقتضى العقد بينما الأصل عند الإمام أحمد"جواز الشروط في العقود إلا أن يقوم على فسادها دليل شرعي , وليس الشرط الفاسد عنده ما يخالف مقتضى العقد عند الإطلاق بل ما خالف مقصود الشارع وناقض حكمه [4] ".

... ومجال تطبيقها العقود عامة, وما يقترن منها بالشروط خاصة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: القواعد النورانية لابن تيمية ص 188 وانظر القواعد والضوابط الفقهية للدكتور علي الندوي ص 87.

[2] مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 71 وانظر: الكافي في فقه ابن حنبل 2/ 39.

[3] انظر: الفتاوى لابن تيمية 29/ 176، القواعد النورانية ص 188.

[4] مجموع الفتاوى لابن تيمية 32/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت