فهرس الكتاب

الصفحة 8720 من 19081

البيع وسائر العقود بشروط سبعة ورد جوازها في الكتاب والسنة, ولم يصححوا ما سواها من الشروط [1] .

لكن معنى الحديث عند الجمهور أن كل شرط ليس مشروعًا في حكم الله وشرعه بوجه من الوجوه المعتبرة, فإنه شرط باطل, لا أن كل شرط لم ينص عليه بعينه في الكتاب والسنة يكون باطلًا [2] .

و العمل بهذه القاعدة مقيد بشروط, هي:

1 -أن يكون الشرط موافقًا لحكم الشرع, أما الشرط الذي جرى مخالفًا لحكم الشرع فيكون باطلًا, كمن زوَّج وليَّته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته بدلًا منها, وتكون إحداهما مهرًا للأخرى, فإن هذا النكاح باطل؛ لأنه نكاح الشغار المنهي عنه [3] .

2 -أن يكون الشرط غير مخالف لمقتضى العقد [4] , فإن كان مخالفًا له, فإنه شرط لاغٍ غير معتبر, كأن يشترط البائع على المشتري ألا يبيع المبيع ولا يهبه.

3 -كما أن مراعاة الشرط مقيدة بقدر الإمكان, ولا مؤاخذة فيما كان فوق الجهد والإمكان ولا اعتبار له في هذه الحالة-كما يفيده بعض صيغ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المحلى 8/ 81، 162 - 164، 358، 375، 9/ 44، 119.

[2] انظر: التمهيد لابن عبد البر 18/ 170، المغني لابن قدامة 8/ 448؛ مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 160 - 163، 347، فتح الباري لابن حجر العسقلاني 1/ 551، 5/ 188، 353.

[3] انظر: المرجع السابق 9/ 163.

[4] اصطلاح"مقتضى العقد"هو المشهور عند عامة الفقهاء، ومنهم فقهاء الحنابلة، غير أن الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - يرى أن الأدق - بل الصواب -"مقصود العقد"، وقد فرق بين المصطلحين، فقال: إن المحذور في الشروط هو أن تنافي مقصود العقود، لا أن تنافي مقتضاها. انظر: مجموع الفتاوى 29/ 138، 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت