صلحًا, وقال لهم أهل تلك المدينة: أعطونا على أن لا تشربوا من ماء نهرنا فأعطوهم ذلك, فإن كان شرب المسلمين يضرهم في مائهم, أو لا يعلمون أيضر ذلك بمائهم أو لا, فينبغي أن يفوا لهم بذلك, وإن كانوا متيقنين أن ذلك لا يضر بماء نهرهم فلا بأس بأن يشربوا من ذلك النهر ويسقوا الدواب بغير علمهم؛ لأن الشرط إن كان مفيدًا يجب مراعاته وإلا يلغى [1] .
7 -إذا اشترط الدائن حميلا بعينه غائبًا, فلم يقبل الحميل الحمالة عند علمه بها, ورضي المدين أن يأتي بحميل مثل الذي طلبه الدائن في الثقة والوفاء, وقلة اللدد, فإنه يجاب إلى ذلك, ولا عبرة باشتراط الدائن حميلًا معيَّنًا؛ لأن تمسكه بشرطه من التمسك بما لا يفيد [2] , و اشتراط ما لا يفيد لا يجب الوفاء به/ 1.
د/رحال إسماعيل بالعادل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح السير للسرخسي 1/ 299.
[2] انظر: المنهج المنتخب للمنجور 1/ 423، والقول بعدم لزوم الوفاء بهذا الشرط أحد قولين عند المالكي،"والمشهور من مذهب المدونة أن المدين لا يجاب إلى ذلك، وأن الدائن لا يلزمه قبول الحميل الآخر، وهو مبني على وجوب الوفاء بما لا يفيد". تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية للصادق الغرياني ص 261.