فهرس الكتاب

الصفحة 8749 من 19081

صحةً ووفاءً وإما فسادًا أو إلغاء سواء قارنت العقد أو تقدمت عليه [1] ". وقال الشرواني - في كلام ممزوج بنص تحفة المحتاج:"قوله: (الشرط المؤثر) أي: المقتضي لبطلان العقد أو للزوم الوفاء بذلك الشرط [2] "."

إلا أن مسألة الصحة والفساد أخذت حيزًا من الخلاف أكبر من مسألة الوفاء بالشرط المتقدم أو عدمه. ولهذا كثر التمثيل بها والاستدلال عليها كمسألة المحلل وبيوع العينة والحيل وغير ذلك مما انبنى على الأخذ أو عدم الأخذ بسد الذرائع, واعتبار أو عدم اعتبار المقاصد في العقود, يقول ابن القيم موضحًا العلاقة التلازمية بين قاعدتنا وقاعدة: (سد الذرائع أصل مشهود له بالصحة) وقاعدة (النيات معتبرة في العقود) وقاعدة: (مجرد النية لا يفسد) يقول رحمه الله تعالى:"... ولا تفسد العقود بأن يقال: هذه ذريعة وهذه نية سوء إلى آخره, فإشارة ... إلى قاعدتين: إحداهما أن لا اعتبار بالذرائع ولا يراعى سدها, والثانية: أن القصود غير معتبرة في العقود, والقاعدة المتقدمة أن الشرط المتقدم لا يؤثر, وإنما التأثير للشرط الواقع في صلب العقد, وهذه القواعد متلازمة؛ فمن سد الذرائع اعتبر المقاصد, وقال: يؤثر الشرط متقدمًا ومقارنًا, ومن لم يسد الذرائع لم يعتبر المقاصد ولا الشروط المتقدمة, ولا يمكن إبطال واحدة منها إلا بإبطال جميعها" [3] .

... وأما بالنسبة للشروط الصحيحة فإن المتقدم منها على صيغ العقود مبني على القاعدة الخلافية: (هل يلزم الوفاء بالوعد؟) . ...

واختلاف الفقهاء في الشرط السابق هل يجعل كأنه مقترن بالعقد أم لا؟ يبين أنهم متفقون على أن المقارِنة لا شك في تأثيرها في العقد, بِناءً على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى الكبرى 3/ 351.

[2] حاشيته على تحفة المحتاج 4/ 301.

[3] إعلام الموقعين 3/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت