على أن يكون لي الخيار مدة ثلاثة أيام, فهذا شرط فاسد لأنه ليس من مقتضيات المخالعة, ولا يلائم مقتضاها, كما أنه لم يرد به النص, ولم يجر به العرف. [1]
ويسمي الفقهاء الشرط الذي يقترن بالتصرف ويتضمن التزاما زائدا لأحد الأطراف تجاه الآخر سواء أكان صحيحا أو فاسدا: الشرط المقيِّد, والتصرف المقترن به تصرفا مقيدا بالشرط.
أما التعليق على شرط فمعناه: ربط حصول التصرف بحصول أمر آخر بإحدى أدوات الشرط, وهو عكس التصرف المنجّز الذي يكون فيه التصرف ناجزًا ساري الحكم منذ لحظة صدوره. [2]
مثال ذلك: أن يقول شخص لآخر: إن سافر مدينك فأنا كفيل بما لكَ من المال, فعقد الكفالة هنا معلق انعقاده على سفر المدين. أو: أن يقول: بعتك داري هذه بكذا إن باعني فلان داره, فعقد البيع هنا معلق انعقاده على بيع الآخر لداره.
ويسمي الفقهاء التصرف المشتمل على هذا النوع من الشروط: التصرف المعلق على شرط. والفرق بين التقييد بالشرط وبين التعليق على الشرط, أن الشرط المقيِّد لا عمل له في أصل التصرف, بل يوجد التصرف معه, وإنما يعمل في أثره وحكمه الذي يترتب عليه فيقيده بعد أن كان مطلقا.
أما تعليق التصرف على شرط, فإنه لا عمل للشرط المعلق عليه في أثر التصرف, وإنما يعمل في أصل التصرف فيؤخر انعقاده إلى حين وجود الشرط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 3/ 158
[2] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 4/ 2،ومجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 56،وحاشية ابن عابدين 3/ 241،والموسوعة الفقهية الكويتية 12/ 298، والمدخل الفقهي العام للشيخ مصطفى الزرقا 1/ 573.