والوصاية, والشركة, والمضاربة, والقضاء, والإمارة, والتحكيم بين اثنين عند محمد خلافا ل أبي يوسف , والكفالة, والحوالة, والوكالة, والإقالة, والنسب, والكتابة, وإذن العبد, ودعوة الولد, والصلح عن دم العمد والجراحة التي فيها القصاص حالا ومؤجلا, وجناية الغصب, والوديعة, والعارية إذا ضمنها رجل وشرط فيها أو حوالة كفالة, وعقد الذمة وتعليق الرد بالعيب وتعليق الرد بخيار الشرط, وعزل القاضي, والنكاح لا يصح تعليقه ولا إضافته لكن لا يبطل بالشرط ويبطل الشرط, وكذا الحجر على المأذون لا يبطل الحجر ويبطل الشرط, وكذا الهبة, والصدقة, والكفالة بالشرط المتعارف تصح هي والشرط وبغير المتعارف يبطل وتصح الكفاله". [1] "
والملاحظ في جميع التصرفات التي لا تفسد باقترانها بالشروط الفاسدة أنها إما من قبيل المعاوضات غير المالية, أو من التبرعات, أو من الإسقاطات, أو الإطلاقات, وهي في كثير منها تقبل التعليق على الشرط على وفق التفصيل الذي تقدم آنفا.
هذا, ونشير في هذا السياق إلى أن للفقهاء من غير الحنفية معاييرهم الخاصة في ضوابط الشروط التي تفسد التصرفات, ثم في أنواع التصرفات التي تتأثر بفساد الشروط, إذ إن لكل مذهب نظرته المستقلة في هذا الموضوع, وهم في ذلك قد يتوافقون مع الحنفية في بعض الحالات والصور والتطبيقات, ويخالفونهم في صور وتطبيقات أخرى, وتفصيل ذلك يعرف في مواطنه الخاصة من الكتب الفقهية, وقد تمت الإشارة إلى هذا المعنى في شرح قاعدة:"كل ما كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد, ومَا لا, فلا". [2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح فتح القدير لابن الهمام 6/ 447، وانظر أيضا: جامع الفصولين لابن قاضي سماونة 2/ 2،و الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 404.
[2] للتوسع في هذا الموضوع انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 300 وما بعدها، ونظرية الشروط المقترنة بالعقد في الشريعة والقانون لزكي الدين شعبان دار النهضة العربية ط 1،1968 ص 102 - 130،وانظر أيضا: مقدمات ابن رشد الجد 1/ 376،و الذخيرة للقرافي 8/ 98،حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 65،ومنح الجليل لعليش 5/ 58، والمجموع للنووي 9/ 346،والحاوي للماوردي 5/ 312،ومغني المحتاج للشربيني 2/ 34، والإنصاف للمرداوي 4/ 354،والمغني لابن قدامة 4/ 156، المحلى لابن حزم 8/ 412، وشرح النيل لاطفيش 8/ 139، والبحر الزخار لأحمد المرتضى 4/ 343، والروضة البهية للعاملي 3/ 500.