فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 19081

الخارجية للمنظمة مع عالمين من كبار علماء الأمة الإسلامية وفقهائها هما الدكتور عز الدين إبراهيم مصطفى, والشيخ الحبيب ابن الخوجة, رحمهما الله. كان الأول ممثلاَ لدولة الإمارات العربية المتحدة, وهو صاحب الدعوة إلى تبني فكرة المعلمة وحيثياتها والعامل على بناء جهازها العلمي وتأمين مواردها المالية, أما الآخر, فقد كان موقعه كأمين لمجمع الفقه الإسلامي الدولي, ومن مكانته كأحد أبرز فقهاء الأمة, مشرفا عليها ومسؤولاَ عن متابعة نموها العلمي.

في مسيرة الربع قرن منذ بداية مشروع المعلمة حتى يومنا هذا, تشرفت أن أكون في خدمة هذه المعلمة من موقعي كأمين عام للمنظمة منذ 2005 م, ولا أنسى ظهر ذلك اليوم الذي شرفني فيه المرحوم د. عز الدين إبراهيم مع زملائه من مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي مولت المشروع بسخاء, حين حملني مسؤولية الاهتمام بالمعلمة ورعايتها, وذكرني بالعلماء العثمانيين الذين أعدوا مجلة الأحكام العدلية التي اعتبر مشروع المعلمة مكملاَ لها وطلب مني أن أكتب له هذه المقدمة.

لقد عرف العالم الإسلامي وخاصة البلاد التي كانت تنضوي تحت لواء الدولة العثمانية, بداية مرحلة جدية من الإصلاح والتطوير منذ عام 1839 م الذي أعلن فيه فرمان التنظيمات الخيرية, وزاد في هذه الفترة اتصال العالم الإسلامي بالغرب وبدأ التحديث في نظم الدولة ومؤسساتها ومنها ما عرف بالمحاكم النظامية, وظهرت احتياجات وظروف جديدة أوجبت صياغة عصرية للفقه الإسلامي وتدوين قوانين مستلهمة منه. ومن هنا نبعَتْ فكرة إعداد مجلة الأحكام العدلية, وقام بإعدادها فريق من كبار علماء الأمة, وترأسه أحمد جودت باشا, أحد كبار رجال الدولة العثمانية وفقهائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت