"العهد هو: العقد الذي يرتبط به المتعاقدان على وجه يجوز في الشريعة, ويلزم في الحكم, إما على الخصوص بينهما, وإما على العموم على الخلق, فهذا لا يجوز حله, ولا يحل نقضه". [1]
3 -ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار, ما لم يتفرقا وكانا جميعا, أو يخير أحدهما الآخر, فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع, وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع" [2] .
فالحديث نص على"لزوم العقد من الجانبين, وأنه لا خيار بعد التفرق" [3] , ولا يملك أحد العاقدين الاستقلال بفسخه, فدل ذلك على أن اللزوم هو الأصل في العقود.
4 -لأن العقد إنما شرع لتحصيل المقصود من المعقود به أو المعقود عليه ودفع الحاجات, فيناسب ذلك اللزوم دفعًا للحاجة وتحصيلًا للمقصود. [4]
5 -لأن العقود أسباب لتحصيل المقاصد من الأعيان, والأصل ترتب المسببات على أسبابها. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أحكام القرآن لابن العربي 1/ 27، وانظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 138.
[2] رواه البخاري 3/ 64 (2112) واللفظ له؛ ورواه مسلم 3/ 1163 (1531) / (44) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
[3] تكملة المجموع للسبكي 11/ 331.
[4] الفروق للقرافي 4/ 13.
[5] الذخيرة للقرافي 5/ 20.