فهرس الكتاب

الصفحة 9065 من 19081

5 ـ لو أن شخصًا استأجر أرضًا للزراعة أو الغرس, فإن المؤجر لا يستحق الأجرة إلا إذا مكَّن المستأجر من وضع الأرض تحت تصرفه وحيازتها بلا معارضة من الغير أو استحقاقه له [1] ؛ لأن العادة جارية على أن القبض في الأراضي الزراعية يكون بالتمكين من زراعتها؛ إذ قبض كل شيء بحسبه عرفًا/ 1

6 ـ إذا تسلم البائع"شيكًا" [2] مصدقًا عليه [3] فإنه يكون قبضًا تامًا يمكن البائع من التصرف فيه بالبيع والهبة ونحو ذلك؛ لأن العرف الاقتصادي جارٍ على أن الشيك الذي يحاط بضمانات كبيرة تجعل القابض له مالكًا لمحتواه [4] ؛ إذ القبض في كل شيء بحسبه عرفًا/ 1

د. مبروك عبد العظيم أحمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: عقد الإيجار لعبد الرزاق السنهوري ص 238.

[2] الشيك: صك يحرر وفقًا لشكل معين يتضمن أمرًا صادرًا من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود إلى شخص ثالث يسمى المستفيد بمجرد الاطلاع. أحكام الأوراق التجارية في الفقه الإسلامي لسعد بن تركي ص 50، نشر: مكتبة دار ابن الجوزي.

[3] الشيك المصدق عليه: هو الشيك الذي يؤشر عليه المصرف المالي المسحوب عليه، وبمقتضاه يتم حجز أو تجميد مقابله من الرصيد لمصلحة الحامل إلى حين حضوره للاستيفاء.

[4] هذا هو رأي أكثر الباحثين، وهناك رأيان آخران: أحدهما لا يعتبر تسلم الشيك قبضًا مطلقًا، غير أن هذا الرأي يتصادم مع العرف الجاري والعادة المألوفة والواقع الضروري في المعاملات المالية الخاصة بالتداول في المبالغ النقدية الضخمة، والثاني: يعتبر تسلم الشيك قبضًا ولو لم يصدق عليه، غير أن هذا الرأي ليس فيه ضمانات كبيرة تجعل القابض للشيك مالكًا لمحتواه. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء جمع وترتيب أحمد الدرويش 13/ 494 طبعة 1419 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت