فهرس الكتاب

الصفحة 9068 من 19081

وهذه القاعدة معمول بمقتضاها عند جميع الفقهاء - في الجملة -"فإن الأيدي نراها تتبدل ولا يتعرض لها, كمن في يده عين وأراد بيعها أو هبتها أو رهنها أو إجارتها وغيره من التصرفات وقال إنها ملكه جاز الإقدام على معاملته فيها ... , وهذا أصل مجمع عليه" [1] .

وموضع الاتفاق على اعتبار قول العاقد (ذي اليد) ما إذا لم يسبق منه اعتراف بناقل وإلا فيكون الحكم مختلفًا فيه بين الفقهاء [2] .

ومع أن العقود تبنى على أقوال أربابها إلا أنه ينبغي للقاضي أن يستظهر الأمر؛ لكون الاستظهار أحوط, ويكون ذلك بأمرين, أحدهما: أن يعلن هل من منازع؟ ليستدل بعدمه على ظاهر الملك. والثاني: أن يحلفهما أن لا حق فيها لغيرهما [3] .

ولقد خرّج الفقهاء على هذه القاعدة عدة قواعد أخرى وضوابط منها:"من ادعى والظاهر معه فالقول قوله" [4] ؛"اليد دليل الملك"فمن كان بيده شيء دل ذلك على ملكيته له ظاهرًا, ويبنى عقوده المالية بناءً على هذا الأصل الظاهر, ولا يسأل عن إقامة البينة على ما في يده.

ومجال تطبيق هذه القاعدة يشمل أبواب العقود المختلفة سواء كانت عقود أمانات أو معاوضات وما يتصل بها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزركشي 1/ 169.

[2] انظر: المنثور 1/ 270، وقد ذكر الزركشي مسائل من المسائل المختلف فيها عند الشافعية.

[3] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 16/ 271؛ المنثور 1/ 170.

[4] الفروق للكرابيسي 2/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت